محمد جواد مغنية
569
في ظلال الصحيفة السجادية
الاستعمار ، وترفض في الوقت ذاته تبني عقيدة مادية . وفي العدد المذكور من مجلة المستقبل مقال آخر بعنوان ( عاشوراء الشّاة ) في ساعاتها الأخيرة ، ختمه الكاتب بالعلاقة بين ثورة كربلاء ، وثورة إيران . وأيضا قرأت في مجلة الحوادث الّتي تصدر الآن بلندن العدد ( 1145 ) تأريخ ( 15 ) كانون الأوّل ( 1978 م ) ، مقالا بعنوان : « مطلبان لا مطلب واحد للشعوب المقهورة » جاء فيه : ( إنّ شدة هجوم الغرب على الإلحاد الشّيوعي يوحي بأنّ الغرب إذا لم يكن متدينا فإنّه يحترم الدّين ، ويسمح للمتدينين بأن يمارسوا الحياة الدينية غير أنّ مواقف الغرب بحكوماته ، وصحافته من ثورة إيران - الّتي تهدد مصالح الغرب - يثير الاستغراب . . . وهنا يلتقي الغرب ، والشّرق ضد الإسلام . . . إنّ الدّين قد أصبح محركا للشعوب ، وليس أفيونا لها كما قال ماركس ) . أبدا ، لا ذنب للإسلام عند خصومه إلا ذنب الطّاهرة عند العاهرة ، والمخلص عند الخائن ، والضّاري الشّقي عند البر التّقي ، وهل يطلب من الصّهاينة ، والمستعمرين القدامى ، والجدد أن يهادنوا الإسلام ، والقرآن الّذي يثير الشّعوب ، والأجيال ضد كلّ جائر ، وكافر بقوله : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 1 » . . . ، وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ « 2 » . . . ، فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً « 3 » . . . ، فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ « 4 » . . . ،
--> ( 1 ) الأعراف : 44 . ( 2 ) النّساء : 75 . ( 3 ) النّساء : 76 . ( 4 ) التّوبة : 12 .